الشهيد الثاني

208

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

العدم ؛ للأصل . وكذا الوجهان في العقد عليها مع الوفاة المجهولة ظاهراً قبل العدّة مع وقوعه بعد الوفاة في نفس الأمر ، أو الدخول « 1 » مع الجهل . والأقوى عدم التحريم ؛ لانتفاء المقتضي له ، وهو كونها معتدّة أو مزوّجة ، سواء كانت المدّة المتخلّلة بين الوفاة والعدّة بقدرها ، أم أزيد أم أنقص ، وسواء وقع العقد أو الدخول في المدّة الزائدة عنها أم لا ؛ لأنّ العدّة إنّما تكون بعد العلم بالوفاة ، أو ما في معناه وإن طال الزمان . وفي إلحاق ذات البعل بالمعتدّة وجهان : من أنّ علاقة الزوجيّة فيها أقوى ، وانتفاء النصّ . والأقوى أنّه مع الجهل وعدم الدخول لا تحرم ، كما أنّه لو دخل بها عالماً حرمت ؛ لأنّه زانٍ بذات البعل ، والإشكال فيها واهٍ ، وإنّما يقع الاشتباه مع الجهل والدخول أو العلم مع عدمه . ووجه الإشكال : من عدم النصّ عليه بخصوصه ، وكونِ الحكم بالتحريم هنا أولى للعلاقة . ولعلّه أقوى . وحيث لا يحكم بالتحريم يجدّد العقد بعد العدّة إن شاء . ويلحق الولد مع الدخول والجهل بالجاهل منهما إن وُلد في وقت إمكانه منه . ولها مهر المثل مع جهلها بالتحريم ، وتعتدّ منه بعد إكمال الأولى . « الرابعة » : « لا تحرم المزنيّ بها على الزاني ، إلّاأن تكون ذات بعل » دواماً ومتعة ، والمعتدّة رجعيّةً بحكمها ، دون البائن . والحكم موضع وفاق . وفي إلحاق الموطوءة بالملك بذات البعل وجهان ، مأخذهما : مساواتها لها

--> ( 1 ) في ( ع ) زيادة : بها .